ابن منظور

136

لسان العرب

تُحْلَبُ في اليوم والليلة إلا مرة واحدة ، ولا يكون ذلك إلَّا بعدما تَشُولُ وتَقِلُّ أَلبانُها . وهو يأْكل الحِينةَ والحَيْنة أَي المرّة الواحدة في اليوم والليلة ، وفي بعض الأُصول أَي وَجْبَةً في اليوم لأَهل الحجاز ، يعني الفتح . قال ابن بري : فرق أَبو عمرو الزاهد بين الحَيْنةِ والوجبة فقال : الحَيْنة في النوق والوَجْبة في الناس ، وكِلاهما للمرة الواحدة ، فالوَجْبة : أَن يأْكل الإِنسان في اليوم مرة واحدة ، والحَيْنة : أَن تَحْلُبَ الناقة في اليوم مرة . والحِينُ : يومُ القيامة . والحَيْنُ ، بالفتح : الهلاك ؛ قال : وما كانَ إِلا الحَيْنُ يومَ لِقائِها ، * وقَطْعُ جَديدِ حَبْلِها من حِبالكا وقد حانَ الرجلُ : هَلَك ، وأَحانه الله . وفي المثل : أَتَتْكَ بحائنٍ رِجْلاه . وكل شيء لم يُوَفَّق للرَّشاد فقد حانَ . الأَزهري : يقال حانَ يَحِينُ حَيْناً ، وحَيَّنَه الله فتَحَيَّنَ . والحائنةُ : النازلة ذاتُ الحَين ، والجمع الحَوائنُ ؛ قال النابغة : بِتَبْلٍ غَيْرِ مُطَّلَبٍ لَدَيْها ، * ولكِنَّ الحَوائنَ قد تَحِينُ وقول مُلَيح : وحُبُّ لَيْلى ولا تَخْشى مَحُونَتَه * صَدْعٌ بنَفْسِكَ مما ليس يُنْتَقَدُ يكون من الحَيْنِ ، ويكون من المِحْنةِ . وحانَ الشيءُ : قَرُبَ . وحانَتِ الصلاةُ : دَنَتْ ، وهو من ذلك . وحانَ سنْبُلُ الزرع : يَبِسَ فآنَ حصادُه . وأَحْيَنَ القومُ : حانَ لهم ما حاولوه أَو حان لهم أَن يبلغوا ما أَمَّلوه ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : كيفَ تَنام بعدَما أَحْيَنَّا . * أَي حانَ لنا أَن نَبْلُغَ . والحانَةُ : الحانُوتُ ؛ عن كراع . الجوهري : والحاناتُ المواضع التي فيها تباع الخمر . والحانِيَّةُ : الخمر منسوبة إلى الحانة ، وهو حانوتُ الخَمَّارِ ، والحانوتُ معروف ، يذكر ويؤنث ، وأَصله حانُوَةٌ مثل تَرْقُوَةٍ ، فلما أُسكنت الواو انقلبت هاء التأْنيث تاء ، والجمع الحَوانيتُ لأَن الرابع منه حرف لين ، وإنما يُرَدُّ الاسمُ الذي جاوز أَربعة أَحرف إلى الرباعي في الجمع والتصفير ، إذا لم يكن الحرف الرابع منه أَحد حروف المدّ واللين ؛ قال ابن بري : حانوتٌ أَصله حَنَوُوت ، فقُدِّمت اللام على العين فصارت حَوَنُوتٌ ، ثم قلبت الواو أَلفاً لتحرُّكها وانفتاح ما قبلها فصارت حانُوتٍ ، ومثل حانُوت طاغُوتٌ ، وأَصله طَغَيُوتٌ ، والله أَعلم . فصل الخاء المعجمة خبن : خَبَنَ الثوبَ وغَيرَه يَخْبِنُه خَبْناً وخِباناً وخُباناً : قلَّصَه بالخياطة . قال الليث : خَبَنْتُ الثوبَ خَبْناً إذا رفعتَ ذُلْذُلَ الثوبِ فخِطْتَه أَرْفَعَ من موضعه كي يتقلص ويَقْصُر كما يفعل بثوب الصبي ، قال : والخُبْنةُ ثيابُ الرجل ، وهو ذُلْذُلُ ثوبه المرفوع . يقال : رفع في خُبْنَتِه شيئاً ، وقد خَبَنَ خَبْناً . والخُبْنةُ : الحُجْزة يتخذها الرجل في إزاره لأَنه يُقَلِّصُها . والخُبْنة : الوعاءُ يجعل فيه الشيء ثم يحمل كذلك أَيضاً ، فإِن جعلته أَمامك فهو ثِبانٌ ، وإن حملته على ظهرك فهو حالٌ . والخُبْنَةُ : ما تحمله في حِضْنِك . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : إذا مَرَّ أَحدُكم بحائطٍ فلْيأْكُلْ منه ولا يتخذْ خُبْنةً ؛ قال : الخُبْنةُ والحُبْكةُ في الحُجْزَة حُجْزَةِ السَّروايل ، والثُّبْنةُ في الإِزارِ . ويقال للثوب إذا